Printed page ١/ ١٨
وأبيضَ يُسْتَسْقى الغمامَ بوجههِ ... ثِمَالُ اليَتامى عصمةٌ للأراملِ
يُطِيفُ به الهُلاَّكُ مِن آلِ هاشمٍ ... فهمْ عندَهُ في نعمةٍ وفواضلِ١
الأبيات.
وعن الشّعبيَّ ﵁، عن مَسروقٍ، عن عبدِ الله قالَ: لمَّا نظرَ رسولُ الله ﷺ إلى القَتْلى يومَ بدر مصرعين، فقال ﷺ لأَبي بَكْر ﵁: "لو أَنَّ أبا طالبٍ حَيٌّ لَعِلمَ أنَّ أَسْيافَنا قد أخذتْ بالأنامِل". قال: وذلكَ لقولِ أبي طالب:
كَذَبتُمْ، وبيتِ اللهِ، إِنْ جَدَّ ما أَرى ... لتلتبسن أسيافنا بالأنامل
وينهض قوم في الذروع إليهم ... نهوض الروايا في طريق حلاحل٢
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ من قصيدة أبي طالب الطويلة في سيرة ابن هشام: ١ - ٢٩١ - ٢٩٩، وانظر طبقات فحول الشعراء رقم: ٣٦٦، والتعليق عليه. "ثمال اليتامى" غياث لهم وعماد، يقوم بأمرهم ويطمعهم ويسقيهم. و "عصمة للأرامل"، يمنعهن ويحفظهن. و "الهلاك"، جمع "هالك" وهو الفقير. والبيت الثاني ليس في "س". ٢ خبر الشعبي، ليس في "س"، و "عبد الله"، هو "عبد الله بن مسعود" ﵁. والبيتان ليسا على ترتيبهما القصيدة، ورواية الأول على الصواب: وإنا لعمر اللهِ إِنْ جَدَّ ما أَرى ... لَتَلتبسَنْ أَسيافُنا بالأماثل أي تخالط السيوف أعناق الأماثل والأشراف فتقتلهم. ورواية الثاني: وينهض قوم في الحديد إليكم ... نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل "الروايا" الإبل التي تحمل الماء في المزادات. و "ذات الصلاصل" هي المزادة، تسمع لها صلصلة إذا تحركت بها الإبل. ورواية الشيخ ﵀ للبيتين مختلطة وانظر الأغاني ١٧: ٢٨