Skip to content

دلائل الإعجاز ت شاكر دلائل الإعجاز الكلام في الشعر

دلائل الإعجاز ت شاكر

عبد القاهر الجرجاني

Printed page ١/ ١٣

الحسن البصري وتمثله بالشعر:

قالوا: وكان الحسَنُ البصريُّ ﵀ يتمثَّلُ في مَواعظِه بالأبياتِ من الشّعرِ، وكان من أوجعها عنده:

اليومَ عندكَ دَلُّها وحديثُها ... وغَداً لِغيرك كَفُّها والمعصم١

تمثل عمر بن الخطاب بشعر:

١٣ - وفي الحديث عن عمر بن الخطاب ﵁، ذكره المرزباني، في كتابه بإِسنادٍ، عن عبد الملك بنِ عُميرٍ أنه قال: أتي عمر رضوان الله عليه يحلل منَ اليمنِ، فأتاهُ محمدُ بنُ جعفرِ بن أبي طالبٍ، ومحمدُ بنُ أبي بكر الصدَّيقُ، ومحمدُ بنُ طلحةَ بنِ عبيدِ الله، ومحمدُ بنُ حاطبٍ، فدخلَ عليه زيدُ بن ثابتٍ ﵁ فقال: يا أميرَ المؤمنين، هؤلاء المحمودن بالبابِ يطلبون الكُسْوة. فقال: ائْذِنْ لهم يا غلام. فدعا بحلل، فأخذ زيد أجودها [حلة] ٢ وقال: هذهِ لمحمّدِ بن حاطبٍ، وكانتْ أُمُّه عندَه، وهو من بني لؤيٍّ، فقال عمرُ ﵁: أيهاتَ أيهات! وتمثَّل بشعرِ عمارة بن الوليد:

أَسرَّكِ لما صُرِّع القومُ نشوةٌ ... خروجيَ منها سَالِماً غَيْرَ غارِمِ

بَرِيئاً كأنَّي قبلُ لم أكُ منهمُ ... وليسَ الخداعُ مرتَضًى في التَّنادُمِ