Skip to content

دلائل الإعجاز ت شاكر القول في حذف المبتدأ

دلائل الإعجاز ت شاكر

عبد القاهر الجرجاني

Printed page ١/ ١٤٧

كأنه قال: تلك دارٌ. قال شيخُنا رحمه الله١: ولم يَحمل البيتُ الأولُ على أنَّ "الرَّبعَ" بَدَلٌ منَ الطلل"، لأنَّ الرَّبْع أكثرُ من الطَّلل، والشيءُ يُبدَلُ مما هو مِثلُه أو أكثرُ منه، فأما الشيءُ مِنْ أَقلَّ منه ففاسدٌ لا يُتَصور٢ وهذه طريقةٌ مستمرَّةٌ لهم إذا ذكروا الديار والمنازل.

حذف الفعل وإضماره:

١١٤ - وكما يضمرون المبتدأ فيرفعون، قد يضمرون الفعل فينصبون، كبيت الكتاب أيضًا:

ديارَ ميَّة إذْ ميٌّ تُسَاعِفُنَا ... ولا يَرى مثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ٣

أَنْشَدهُ بنَصْبِ "ديارَ" على إضمارِ فعلٍ، كأنه قالَ: أذكرُ ديارَ مية.

المواضع التي يطرد فيها حذف المبتدأ وأمثلته:

١٤٥ - ومن المواضع التي يطَّردُ فيها حذفُ المبتدأ، "القطع الأولَ، ويَستأنفون كلاماً آخرَ، وإِذا فعَلوا ذلك، أتوْا في أكثرِ الأمرِ بخبَرٍ من غَير مبتدإ مثال ذلك قوله: