Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع فصل: وأفضل تطوع الصلاة المسنون جماعة،

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٢/ ٣٦٥

وَعَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ كَانَ ﵇ إذَا دَعَا فَرَفَعَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد١ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَعَنْهُ لَا بَأْسَ وَعَنْهُ يُكْرَهُ، صَحَّحَهُ فِي الْوَسِيلَةِ "م ٢" وَفِي الْغُنْيَةِ يَمْسَحُ بِهِمَا وجهه في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى يَمُرُّ بِهِمَا عَلَى صَدْرِهِ، كَذَا قَالَ. وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ نَصَّ عَلَيْهِ "هـ" وَفِي التَّبْصِرَةِ وَعَلَى آلِهِ، وَزَادَ ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً﴾ الآية [الإسراء: ١١١] ، فَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ قَوْلُهَا قُبَيْلَ الْأَذَانِ. وَفِي نِهَايَةِ أَبِي الْمَعَالِي يُكْرَهُ قَالَ فِي الْفُصُولِ: لَا يُوصَلُ الْأَذَانُ بِذِكْرٍ قَبْلَهُ: خِلَافُ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعَوَامّ الْيَوْمَ، وَلَيْسَ مَوْطِنَ قُرْآنٍ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْ السَّلَفِ، فَهُوَ مُحْدَثٌ، وَيُفْرِدُ الْمُنْفَرِدُ الضَّمِيرَ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا، لَا، لِأَنَّهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وللمؤمنين، ويؤمن المأموم "وهـ م" وَعَنْهُ يَقْنُتُ مَعَهُ، وَذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ مَذْهَبَهُمْ، وَأَنَّ مَسْأَلَةَ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ النَّوَازِلُ تَدُلُّ عَلَيْهِ. وَعَنْهُ فِي الثَّنَاءِ "وش" وَعَنْهُ يُخَيَّرُ، وَعَنْهُ إنْ لَمْ يَسْمَعْ دُعَاءً.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٢: قَوْلُهُ فِي دُعَاءِ الْوِتْرِ وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ، وَعَنْهُ لَا يَمْسَحُ الْقَانِتُ، فَعَنْهُ لَا بَأْسَ، وَعَنْهُ يُكْرَهُ، صَحَّحَهَا فِي الْوَسِيلَةِ انْتَهَى. إذا قلنا إن القانت لا يمسح وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ وَفَعَلَ فَهَلْ فِعْلُهُ لَا بَأْسَ بِهِ أَوْ يُكْرَهُ؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ فِيهِ:

إحْدَاهُمَا: يُكْرَهُ، صَحَّحَهَا فِي الْوَسِيلَةِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّارِحُ وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: لَا يُسَنُّ فِعْلُ ذَلِكَ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا بَأْسَ بفعل ذلك، ويحتمله كلام الشيخ وغيره.