الفروع وتصحيح الفروع
وَكَسِلَامٍ مِنْ نَقْصٍ وَفِي جُلُوسِهِ بِقَدْرِ الِاسْتِرَاحَةِ وجهان"م١".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ١: قَوْلُهُ: وَفِي جُلُوسِهِ بِقَدْرِ الِاسْتِرَاحَةِ هَلْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ كَذَلِكَ وَجْهَانِ انْتَهَى، يَعْنِي هَلْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ كَذَلِكَ، أَمْ لَا، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تميم، والشارح في مواضع:
أَحَدُهُمَا: لَا يَسْجُدُ قَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ، وَهُوَ أَصَحُّ عِنْدِي، قَالَ الزَّرْكَشِيّ إنْ كَانَ جُلُوسُهُ يَسِيرًا فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، وَلَا وَجْهَ لِمَا قَالَهُ الْقَاضِي، إلَّا إذَا قُلْنَا تُجْبَرُ الْهَيْئَاتُ بِالسُّجُودِ، انْتَهَى، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي١، وَمَالَ إلَيْهِ، قُلْتُ وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَسْجُدُ، صَحَّحَهُ النَّاظِمُ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ. وَقَالَ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ انْتَهَى، قُلْتُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَالشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ٢ وَغَيْرِهِمَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٣ فِي مَكَان وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، قُلْتُ فَيَكُونُ هَذَا الْمَذْهَبُ عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.