Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع فصل: تبطل بكلام عمدا

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٢/ ٣٠١

وَعَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا قَالَ اللَّهُ: "أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْته وَشِرْكَهُ".

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: " مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ". رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ١ فِي أَوَاخِرِ الْكِتَابِ، قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْخَبَرِ الْأَوَّلِ: مَعْنَاهُ مَنْ عَمِلَ شَيْئًا لِي وَلِغَيْرِي تَرَكْته لِذَلِكَ الْغَيْرِ، قَالَ: وَالْمُرَادُ أَنَّ عَمَلَ الْمُرَائِي لَا ثَوَابَ فِيهِ، وَيَأْثَمُ بِهِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ النِّيَّةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ٢.

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنْ الْمَسِيخِ الدَّجَّالِ"؟ قَالَ: قُلْنَا بَلَى، قَالَ: الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ فَيُصَلِّيَ فَيُزَيِّنَ صَلَاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ إلَيْهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ٣.

وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ مَرْفُوعًا: "مَنْ صَلَّى يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، ومن صام يرائي فقد أشرك". قال عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: إذًا لِمَ لَا يَعْمِدُ إلَى مَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ كُلِّهِ فَقَبِلَ مَا خَلَصَ لَهُ، وَيَدَعُ مَا أُشْرِكَ بِهِ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ عِنْدَ ذَلِكَ. فإني سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِي، مَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئًا فَإِنَّ عَمَلَهُ كُلَّهُ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَ بِهِ، فَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ". رَوَاهُ أحمد٤ من رواية عبد الحميد بن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .