Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع فصل: تبطل بكلام عمدا

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٢/ ٢٩٤

إنِّي بَادَرْت بِهِمَا إلَى السَّهْوِ، إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إنَّ الرَّجُلَ لَوْ صَلَّى وَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مِنْ صَلَاتِهِ إلَّا عُشْرُهَا أَوْ تُسْعُهَا أَوْ ثُمُنُهَا أَوْ سُبُعُهَا". حَتَّى انْتَهَى إلَى آخِرِ الْعَدَدِ.

وَعَنْ أَبِي الْيُسْرِ١ مَرْفُوعًا: "مِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ كَامِلَةً، وَمِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي النِّصْفَ، وَالثُّلُثَ، وَالرُّبُعَ، وَالْخُمُسَ" حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ٢، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُمَا جَيِّدٌ٣.

وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ ذِكْرَ الْقَلْبِ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِ اللِّسَانِ وَيَأْتِي قَوْلُ شَيْخِنَا أَوَّلَ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ٤: أَنَّ الذِّكْرَ بِقَلْبٍ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَاءَةِ بِلَا قَلْبٍ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُثَابُ، وَقَلْبُهُ غَافِلٌ، وَهَذَا أَظْهَرُ، لِأَنَّ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: "فِيمَنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٥، وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ "فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ إلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عبسة٦ بعد ذكر