الفروع وتصحيح الفروع
الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَالتَّبَسُّمُ لَيْسَ كَلَامًا "وَ" بَلْ الْقَهْقَهَةُ قِيلَ إنْ أَبَانَ حَرْفَيْنِ، وَقِيلَ أَوْ لَا "م ١٢" وَزَادَ "م" وَلَوْ سَهْوًا.
وَالنَّفْخُ كَالْكَلَامِ إنْ بَانَ حَرْفَانِ "و" وَعَنْهُ مُطْلَقًا، وَعَنْهُ عَكْسُهُ، وَمِثْلُهُ النَّحْنَحَةُ بِلَا حَاجَةٍ، وَقِيلَ ولها "وش" وعنه لا تبطل، اختاره الشيخ "وم ر"وَإِنْ نَامَ فَتَكَلَّمَ أَوْ سَبَقَ عَلَى لِسَانِهِ حَالَ قِرَاءَتِهِ أَوْ غَلَبَهُ سُعَالٌ أَوْ عُطَاسٌ أَوْ تَثَاؤُبٌ وَنَحْوُهُ فَبَانَ حَرْفَانِ لَمْ تبطل "و" وَقِيلَ: هُوَ كَالنَّاسِي، وَإِنْ لَمْ يُغْلَبْ بَطَلَتْ، قَالَ شَيْخُنَا هِيَ كَالنَّفْخِ بَلْ أَوْلَى، بِأَنْ لَا تَبْطُلَ، وَأَنَّ الْأَظْهَرَ تَبْطُلُ بِالْقَهْقَهَةِ فَقَطْ، وَإِنْ لَمْ يَبِنْ حَرْفَانِ.
وَإِنْ بَانَ حَرْفَانِ مِنْ بُكَاءٍ أَوْ تَأَوُّهِ خَشْيَةٍ أَوْ أَنِينٍ لم تبطل "وهـ م" لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الذِّكْرِ، وَقِيلَ: إنْ غلبه "وش" وَإِلَّا بَطَلَتْ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ خَشْيَةً،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مسألة ١٢" قوله: والتبسم ليس كلاما١، بَلْ الْقَهْقَهَةُ، قِيلَ إنْ أَبَانَ حَرْفَيْنِ وَقِيلَ أَوْ لَا، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ.
أَحَدُهُمَا: تَبْطُلُ وَلَوْ لَمْ يَبِنْ حَرْفَانِ فَهِيَ كَالْكَلَامِ، وَهَذَا الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي٢، وَالْمُغْنِي٣. وَقَالَ لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَحَكَى ابْنُ هُبَيْرَةَ إجْمَاعًا، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ٤، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وَقَالَ إنَّهُ الْأَظْهَرُ، انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَبْطُلُ إلَّا أَنْ يَبِينَ حَرْفَانِ فَأَكْثَرُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ٤، وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ في رعايته الكبرى.