الفروع وتصحيح الفروع
قَالَ: هَذَا كُلُّهُ كَلَامُ أَصْحَابِ مَالِكٍ، كَذَا قال. وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ سَفَرًا لِحَاجَةٍ فَقِيلَ: لِلْمُقِيمِ، وَقِيلَ: لِلْأُمِّ، وَقِيلَ: مَعَ قُرْبِهِ م ٥ و ٦
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
قَالَ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ. قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ: كَلَامُهُ فِي الْمُغْنِي يَدُلُّ عَلَى سُقُوطِ حَقِّ الْأُمِّ مِنْ الْحَضَانَةِ بِإِسْقَاطِهَا، وَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَحَلَّ خِلَافٍ، وَإِنَّمَا مَحَلُّ النَّظَرِ أَنَّهَا لَوْ أَرَادَتْ الْعَوْدَ فِيهَا هَلْ لَهَا ذَلِكَ؟ يَحْتَمِلُ قَوْلَيْنِ، أَظْهَرُهُمَا لَهَا ذَلِكَ، لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا وَلَوْ يَتَّصِلُ تَبَرُّعُهَا بِهِ بِالْقَبْضِ، فَلَهَا الْعَوْدُ، كَمَا لَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا من الْقَسَمِ، انْتَهَى. قَالَ فِي الْمُغْنِي١: وَإِنْ تَرَكَتْ الْأُمُّ الْحَضَانَةَ مَعَ اسْتِحْقَاقِهَا لَهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَنْتَقِلُ إلَى الْأَبِ، وَلِأَنَّ أُمَّهَاتِهَا فَرْعٌ عَلَيْهَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ، فَإِذَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا سَقَطَ فُرُوعُهَا.
وَالثَّانِي: تَنْتَقِلُ إلَى أُمِّهَا وَهُوَ أَصَحُّ، وَلِأَنَّ الْأَبَ أَبْعَدُ، فَلَا تَنْتَقِلُ إلَيْهِ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ، وَكَوْنُ٢ أُمِّهَا فَرْعَهَا لَا يَقْتَضِي سُقُوطَ حَقِّهَا بِإِسْقَاطِ بِنْتِهَا، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْ، انْتَهَى مُلَخَّصًا.
مَسْأَلَةٌ ٥ و ٦: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ سَفَرًا لِحَاجَةٍ، فَقِيلَ: لِلْمُقِيمِ، وَقِيلَ: لِلْأُمِّ، وَقِيلَ: مَعَ قُرْبِهِ، انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ٥: إذَا كَانَ السَّفَرُ بَعِيدًا لِحَاجَةٍ ثُمَّ يَعُودُ فَهَلْ الْمُقِيمُ أَحَقُّ أَمْ الْأُمُّ٣؟ أطلق الخلاف.
أحدهما: المقيم منهما٤ أَحَقُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ