Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع فصل لها هبة قسمها بلا مال لضرة بإذنه، ولو أبت الموهوب لها،

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٨/ ٤١٤

عَلَيْهِمَا، وَيَكْشِفُ عَنْهُمَا١ كَمَا يَكْشِفُ عَنْ عَدَالَةٍ وإفلاس من خبرة٢ بَاطِنَةٍ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ: وَيَلْزَمُهُمَا الْحَقُّ، فَإِنْ تَعَذَّرَ وَتَشَاقَّا بَعَثَ حَكَمَيْنِ مُكَلَّفَيْنِ مُسْلِمَيْنِ، عَدْلَيْنِ. وَفِي الْمُغْنِي٣ وَغَيْرِهِ: ذَكَرَيْنِ.

وَفِي الْحُرِّيَّةِ وَالْفِقْهِ وَجْهَانِ "م ١٩ و ٢٠" وَفِي التَّرْغِيبِ: لَا يُعْتَبَرُ اجتهاد،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ - ١٩، ٢٠: قَوْلُهُ فِي الْحَكَمَيْنِ: "وَفِي الْحُرِّيَّةِ وَالْفِقْهِ٤ وَجْهَانِ" انْتَهَى، فِيهِ مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى – ١٩: هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْحَكَمَيْنِ الْحُرِّيَّةُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالزَّرْكَشِيِّ:

أَحَدُهُمَا: يُشْتَرَطُ فِيهِمَا الْحُرِّيَّةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: حُرَّيْنِ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٥ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تُشْتَرَطُ الْحُرِّيَّةُ فِيهِمَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْبُلْغَةِ وَالْوَجِيزِ وَجَمَاعَةٍ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوهُ فِي الشُّرُوطِ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي٣: وَقَالَ الْقَاضِي: يُشْتَرَطُ كَوْنُهُمَا حُرَّيْنِ، قَالَ: وَالْأَوْلَى إنْ كَانَا وَكِيلَيْنِ لَمْ تُعْتَبَرْ الْحُرِّيَّةُ، وَإِنْ كَانَا حَكَمَيْنِ اُعْتُبِرَتْ، انْتَهَى. وَقَدَّمَ هَذَا فِي الْكَافِي٦، وَيَأْتِي لَفْظُهُ في المسألة التي بعدها.