Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع فصل وتملك المهر بالعقد

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٨/ ٣٣٠

وَيُقْبَلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْوَطْءِ. وَفِي الْوَاضِحِ وَجْهٌ: قَوْلُ مُنْكِرِهِ، كَعَدَمِهَا، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَجَمَاعَةٌ، فَلَا يَرْجِعُ هُوَ بِمَهْرٍ لَا يَدَّعِيهِ وَلَا لَهَا مَا لَا تَدَّعِيهِ، قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: وَالتَّسْلِيمُ بِالتَّسْلِيمِ١، وَلِهَذَا لَوْ دَخَلَتْ الْبَيْتَ فَخَرَجَ لَمْ يَكْمُلْ، قَالَهُ قُبَيْلَ الْمَسْأَلَةِ، وَفِيهَا يَسْتَقِرُّ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتَسَلَّمْ، كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ، وَفِي الْعِدَّةِ وَالرَّجْعَةِ وَتَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ الْخِلَافُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا بَقِيَّةُ حُكْمِ وَطْءٍ، وَقِيلَ كَمَدْخُولٍ بِهَا إلَّا فِي حِلِّهَا لِمُطَلِّقِهَا وَإِحْصَانٍ.

وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ وَغَيْرُهُ: هِيَ كَمَدْخُولٍ بِهَا، وَيُجْلَدَانِ إذَا زنيا.

ولو اتفقنا أنه لم يطأ لَزِمَ الْمَهْرُ وَالْعِدَّةُ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُقِرُّ بِمَا يَلْزَمُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ فِي تَنْصِيفِهِ هُنَا رِوَايَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا مَانِعٌ، كَإِحْرَامٍ وَحَيْضٍ وَجَبٍّ ورتق ونضاوة٢ تَقَرَّرَ، وَعَنْهُ: إنْ كَانَ بِهِ، وَعَنْهُ لَا.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: "وَفِي الْعِدَّةِ وَالرَّجْعَةِ وَتَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ الْخِلَافُ". انْتَهَى.

الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْخِلَافِ الْخِلَافَ الَّذِي فِي الْخَلْوَةِ، هَلْ يُقَرَّرُ الْمَهْرُ كَامِلًا أَمْ لَا؟ وَقَدْ قَدَّمَ أَنَّهَا تُقَرِّرُهُ كَامِلًا. إذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَالْخِلَافُ الَّذِي فِي الْعِدَّةِ بِالْخَلْوَةِ يَأْتِي فِي أَوَّلِ بَابِ الْعِدَّةِ٣ وَقَدَّمَ أَنَّهَا عَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَالْخِلَافُ الَّذِي فِي جَوَازِ الرَّجْعَةِ بَعْدَ الْخَلْوَةِ إذَا طَلَّقَهَا يَأْتِي فِي الرَّجْعَةِ٤، وَقَدَّمَ أَنَّ لَهُ رَجْعَتَهَا، فِي الْمَنْصُوصِ، وَالْخِلَافُ الَّذِي فِي تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ إذَا خَلَا بِأُمِّهَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ في باب المحرمات في