الفروع وتصحيح الفروع
وَفِي تَنَاوُلِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ احْتِمَالَانِ "م ١١" وَيَتَعَلَّقُ الْمَهْرُ بِسَيِّدِهِ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَعَنْهُ: بِرَقَبَتِهِ، وَعَنْهُ: بِهِمَا، وَعَنْهُ: بِذِمَّتَيْهِمَا، وَعَنْهُ: بِكَسْبِهِ، وَمِثْلُهُ النَّفَقَةُ، وَبِدُونِ إذْنِهِ بَاطِلٌ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَقَالَ الْأَصْحَابُ: كَفُضُولِيٍّ، وَنَقَلَهُ١ حَنْبَلٌ، وَإِنْ وَطِئَ فِيهِ فَكَنِكَاحٍ فَاسِدٍ فَفِي رَقَبَتِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: فِي ذِمَّتِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَقِيلَ: خُمُسَاهُ، وَعَنْهُ: الْمُسَمَّى، وَعَنْهُ: خُمُسَاهُ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عُثْمَانَ٢، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: تُعْطَى شَيْئًا، قُلْت: تَذْهَبُ إلَى قَوْلِ عُثْمَانَ؟ قَالَ: أَذْهَبُ إلَى أَنْ تُعْطَى شَيْئًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ الْقِيَاسُ.
وَيَفْدِيهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ مَهْرٍ وَاجِبٍ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا مَهْرَ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَاهِرِ، يُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ فَعَلَهُ٣، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْمُحَرَّرِ: إنْ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
ذِمَّتِهِ؛ فِيهِ الرِّوَايَتَانِ". انْتَهَى. يَعْنِي بِهِمَا اللَّتَيْنِ فِي أَحْكَامِ الْعَبْدِ فِي آخِرِ الْحِجَّةِ فِيمَا إذَا اسْتَدَانَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، وَقَدْ حَرَّرَ الْمُصَنِّفُ الْمَذْهَبَ هُنَاكَ، فَلْيُعَاوَدْ، وَقَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: هُمَا اللَّتَانِ فِي أَرْشِ جِنَايَتِهِ، وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ وَمَا قُلْنَاهُ أَوْلَى.
مَسْأَلَةٌ- ١١: قَوْلُهُ: "وَفِي تَنَاوُلِ نِكَاحِ الْفَاسِدِ احْتِمَالَانِ" انْتَهَى.
قُلْت: الصَّوَابُ أنه لا يتناول ذلك، والله أعلم.