Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع فصل وإن أصدقها تعليم قرآن لم يصح،

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٨/ ٣١٩

الْأَظْهَرُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، فَتَعَيَّنَ، وَقِيلَ: وَالْقِرَاءَةُ، فَإِنْ تَعَلَّمَتْهُ مِنْ غَيْرِهِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ، وَإِنْ عَلَّمَهَا ثُمَّ سَقَطَ رَجَعَ بِالْأُجْرَةِ، مَعَ تَنْصِيفِهِ بِنِصْفِهَا.

وَإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يُعَلِّمْهَا لَزِمَهُ أُجْرَةُ مَا يَلْزَمُهُ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ سَمَاعُهُ بِلَا حَاجَةٍ. وَفِي الْمُذْهَبِ أَصْلُهُ هَلْ صَوْتُ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَعَنْهُ: يُعَلِّمُهَا مَعَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ، فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ عَلَّمَهَا وَقَالَتْ غَيْرَهُ قبل قولها، وقيل: قوله. وَفِي الْوَاضِحِ بَقِيَّةُ الْقُرَبِ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ تَخْرُجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ.

وَلَوْ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهَا مِنْ التَّوْرَاةِ أَوْ الْإِنْجِيلِ لَمْ يَصِحَّ، وَلَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ مُبَدَّلٌ مُحَرَّمٌ. وَإِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِأَلْفٍ صَحَّ، وَقَسَّمَ بِقَدْرِ مُهُورِ مِثْلِهِنَّ، وَقِيلَ: بِعَدَدِهِنَّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ رَزِينٍ رِوَايَةً، كَقَوْلِهِ: بَيْنَهُنَّ، وَكَذَا الْخُلْعُ، وَقِيلَ: بِمُهُورِهِنَّ الْمُسَمَّاةِ، وَمَعَ فَسَادِ عَقْدِ بَعْضِهِنَّ فِيهِ الْخِلَافُ، وَقِيلَ: مَهْرُ الْمِثْلِ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي التَّرْغِيبِ مع صحة العقود.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

التَّسْمِيَةِ، فَيَخْرُجُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ رِوَايَتَانِ. وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ قَالَ أَصْحَابُنَا: تَخْرُجُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَقَدَّمَ فِي الْبُلْغَةِ عَدَمَ التَّخْرِيجِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَمَا تَقَدَّمَ قَالَ فِي الْبُلْغَةِ وَحَمَلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا كُلَّ وَاحِدَةٍ عَلَى الْأُخْرَى، وَتَقَدَّمَ حُكْمُ التَّخْرِيجِ فِي الْخِطْبَةِ، وَتَلَخَّصَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّ الْمَنْصُوصَ الْفَرْقُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَهُوَ الصَّوَابُ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ – ٩: إذَا أَصْدَقَهَا أَلْفَيْنِ إنْ أَخْرَجَهَا مِنْ دَارِهَا وَأَلْفًا إنْ لَمْ يُخْرِجْهَا. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ عَدَمُ الصحة والله أعلم. والرواية الثانية يصح.