الفروع وتصحيح الفروع
وَتَحِلُّ مُنَاكَحَةُ وَذَبِيحَةُ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، عَلَى الْأَصَحِّ، قِيلَ: هُمَا فِي بَقِيَّةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ الْعَرَبِ.
وَفِيمَنْ دَانَ بِصُحُفِ شِيثٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالزَّبُورِ وَجْهٌ، فَيُقَرُّ بِجِزْيَةٍ وَيَتَوَجَّهُ: وَلَوْ لَمْ نَقُلْ بِهِ هُنَا.
وَمَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيٌّ فَاخْتَارَ دِينَهُ فَالْأَشْهَرُ تَحْرِيمُ مُنَاكَحَتِهِ وَذَبِيحَتِهِ، وَعَنْهُ: لَا فِي الْأَوِّلَةِ، وَيُحَرِّمَانِ١ مِمَّنْ شَكَّ فِيهِ مَعَ أَخْذِ الْجِزْيَةِ، وَفِيهَا خِلَافٌ يَأْتِي٢، وَإِنْ كَانَا غَيْرَ كِتَابِيَّيْنِ فَالتَّحْرِيمُ، وَقِيلَ عَنْهُ: لَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٣ عَلَى الثَّانِيَةِ فِي التي قبلها، واختاره شيخنا اعتبارا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "وَفِيمَنْ دَانَ بِصُحُفِ شِيثٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالزَّبُورِ وَجْهٌ، فَيُقَرُّ بِجِزْيَةٍ"، يَعْنِي فِيهَا وَجْهٌ٤ بِإِبَاحَةِ مُنَاكَحَتِهِمَا. وَحِلِّ ذَبَائِحِهِمَا، فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يقر بجزية، وهو المذهب، وعليه الأصحاب.