Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع فصل ومن أعتق بعض عبده غير شعر ونحوه عتق كله،

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٨/ ١١٢

مُوَكِّلِهِ أَمْ نَصِيبِهِ أَمْ إلَيْهِمَا احْتِمَالَاتٌ فِي الْمُغْنِي١ "م ١١" وَأَيُّهُمَا سَرَى عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْهُ. وَفِيهِ احْتِمَالٌ.

وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ الْمُوسِرَيْنِ أَنَّ شَرِيكَهُ أَعْتَقَ حَقَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِمَا، وَلَا وَلَاءَ لَهُمَا، فَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ أَحَدُهُمَا ثَبَتَ لَهُ وَضَمِنَ حَقَّ شَرِيكِهِ، وَإِلَّا فَلِبَيْتِ الْمَالِ، وَحَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلسِّرَايَةِ.

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُعْسِرًا عَتَقَ حَقُّهُ فَقَطْ، وَمَعَ عُسْرَتِهِمَا لَا يُعْتَقُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَمَعَ عَدَالَتِهِمَا وَثُبُوتِ الْعِتْقِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ يَحْلِفُ مَعَ شَهَادَةِ كُلِّ واحد وَيُعْتَقُ أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا وَيُعْتَقُ نِصْفُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَا يُصَدَّقُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخر.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ – ١١: قَوْلُهُ: "وَلَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ" يَعْنِي: أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ لِشَرِيكِهِ "فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ وَلَا نِيَّةَ، فَفِي صَرْفِهِ إلَى نَصِيبِ مُوَكِّلِهِ أَمْ نَصِيبِهِ أَمْ إلَيْهِمَا احْتِمَالَاتٌ فِي الْمُغْنِي١". انْتَهَى.

أَحَدُهَا: يُصْرَفُ٢ إلَى نَصِيبِهِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ.

وَالثَّانِي: يُصْرَفُ إلَى نَصِيبِ مُوَكِّلِهِ؛ ٣لِأَنَّهُ وَكِيلٌ فِيهِ فَهُوَ كَنَصِيبِهِ٣ وَيَزِيدُ بِأَنَّهُ تَعَيَّنَ بِالتَّوْكِيلِ لِلْعِتْقِ.

وَالثَّالِثُ: يُصْرَفُ إلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَكَّلَهُ بَقِيَ فِي يَدِهِ كُلُّهُ، وَلَيْسَ أَحَدُ النَّصِيبَيْنِ أَوْلَى بِالْعِتْقِ مِنْ الْآخَرِ، هَذَا مَا يَظْهَرُ فِي تَعْلِيلِ الِاحْتِمَالَاتِ، وَتَعْلِيلُ الِاحْتِمَالِ الثَّالِثِ أقوى من الثاني.