Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع فصل: ويلزمه ضمان نقصه

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٧/ ٢٤١

فِي مَغْصُوبٍ بِمِثْلِهِ. وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى ذَكَرَ جَمَاعَةٌ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَاحْتَجَّ بِعُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١١] وَعَنْهُ: وَمَعَ قِيمَتِهِ، وَعَنْهُ: غَيْرُ حَيَوَانٍ بِمِثْلِهِ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ "١وَعَنْهُ: لَا يَبْلُغُ بِقِيمَةِ رَقِيقٍ يَوْمَ أَتْلَفَهُ دِيَةَ حُرٍّ١" وَفِي الْوَاضِحِ وَالْمُوجَزِ: فَيَنْقُصُ عَنْهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ.

وَفِي الِانْتِصَارِ وَالْمُفْرَدَاتِ: لَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِغَيْرِ الْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ وَبِغَيْرِ الْقِيمَةِ فِي الْمُقَوَّمِ، لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ فِيمَنْ كَسَرَ خَلْخَالًا يُصْلِحُهُ وَيَعْتَبِرُ الْقِيمَةَ بِبَلَدِ غَصْبِهِ، وَعَنْهُ: تَلَفُهُ مِنْ غَالِبِهِ، وَجَزَمَ بِهِ في الكافي٢، لأنه موضع الضمان وَإِنْ نَسَجَ غَزْلًا أَوْ عَجَنَ دَقِيقًا فَقِيلَ: مِثْلُهُ، وَقِيلَ: أَوْ الْقِيمَةُ "م ٢٠" وَيُقْبَلُ قَوْلُ غَاصِبِهِ فِي تَلَفِهِ، فِي الْأَصَحِّ، فَيُطَالِبُهُ مَالِكُهُ بِبَدَلِهِ، وَقِيلَ: لَا، لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيهِ، وَلَا قصاص في

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مِنْهُمَا لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، وَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَيْنَا فَأَخْرَجْنَاهُ بِالْقُرْعَةِ، كَمَا فِي نَظَائِرِهِ، وَهُوَ كَثِيرٌ، وَلَمْ أَرَهُ لِأَحَدٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، فَمَنَّ اللَّهُ بِهِ، فَلَهُ الْحَمْدُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَابْنَ شُبْرُمَةَ لَمْ يَقُولَا بِالْقُرْعَةِ، فَلَمْ يعرجا عليها.

مَسْأَلَةٌ-٢٠: قَوْلُهُ: "وَإِنْ نَسَجَ غَزْلًا أَوْ عَجَنَ دَقِيقًا فَقِيلَ: مِثْلُهُ، وَقِيلَ: أَوْ الْقِيمَةُ" انْتَهَى الْقَوْلُ الْأَوَّلُ جَزَمَ بِهِ فِي الْفَائِقِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ لِلْغَاصِبِ وَعَلَيْهِ عِوَضُهُ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: هُوَ أَوْلَى عِنْدِي انْتَهَى، وَيَحْتَمِلُهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الْمُتَقَدِّمُ، بَلْ هو ظاهره