Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع فصل: ويلزمه ضمان نقصه

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٧/ ٢٣٨

مُطْلَقًا الْقَوَدُ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ جِنَايَتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ، لِتَعَلُّقِهَا بِرَقَبَتِهِ، وَإِنْ خَلَطَهُ "١بِمَا لَا١" يَتَمَيَّزُ كَزَيْتٍ وَنَقْدٍ بِمِثْلِهِمَا لَزِمَهُ مِثْلُهُ مِنْهُ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

أُخْرَى، فَوَجْهَانِ انْتَهَى، فِيهِ مَسْأَلَتَانِ.

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-١٧: إذَا عَادَ مِثْلُ الزِّيَادَةِ الَّتِي ذَهَبَتْ مِنْ جنسها، مثل أن كانت قِيمَتُهُ مِائَةً فَزَادَتْ إلَى أَلْفٍ لِسِمَنٍ وَنَحْوِهِ، ثُمَّ هَزِلَ فَعَادَتْ إلَى مِائَةٍ ثُمَّ سَمِنَ فَزَادَتْ إلَى أَلْفٍ، فَهَلْ يَضْمَنُ الزِّيَادَةَ الْأُولَى أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ، وَهُمَا احْتِمَالَانِ لِلْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٢ وَالْمُقْنِعِ وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ٣ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَضْمَنُهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قال الحارثي: هذا المذهب، لنصه٤ فِي الْخَلْخَالِ يُكْسَرُ، قَالَ: يُصْلِحُهُ أَحَبُّ إلَيَّ، وَهُوَ أَحَدُ صُوَرِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ الشَّيْخ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: هَذَا أَقْيَسُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَغَيْرِهِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَضْمَنُهَا، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْفَائِقِ: ضَمِنَهَا، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-١٨: لَوْ تَعَلَّمَ صَنْعَةً غَيْرَ الصَّنْعَةِ الَّتِي نَسِيَهَا عِنْدَ الْغَاصِبِ، فَهَلْ يَضْمَنُهَا أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَالْحُكْمُ كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا خِلَافًا وَمَذْهَبًا قُلْت: وَيَتَوَجَّهُ الضَّمَانُ هُنَا وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "وَإِنْ خَلَطَهُ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيْتٍ وَنَقْدٍ بمثلهما لزمه مثله منه" انتهى. أخل٥ المصنف بقول٦ كَثِيرٌ فِي الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مِثْلُهُ من حيث شاء، واختاره