Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع مدخل

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٧/ ٢٣٥

وَطَحْنِ حَبٍّ وَنَجْرِ خَشَبَةٍ وَضَرْبِ مَطْبُوعٍ وَطِينٍ لبنا١ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: أَوْ قَصَّرَهُ أَوْ ذَبَحَهُ وَشَوَاهُ٢ رَدَّهُ وَنَقَصَهُ، وَلَا شَيْءَ لَهُ، وَأَخَذَ الْقَاضِي عَدَمَ مِلْكِهِ مِنْ ذَبْحِ السَّارِقِ لَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ، وَعَنْهُ: يَمْلِكُهُ بِعِوَضِهِ قَبْلَ تَغْيِيرِهِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ فِي جَعْلِ حَدِيدٍ سُيُوفًا: يُقَوَّمُ فَيُعْطِيهِ الثَّمَنَ عَلَى الْقِيمَةِ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﵊ فِي الزَّرْعِ: "أَعْطُوهُ ثَمَنَ بَذْرِهِ" ٣ وَعَنْهُ: يُخَيَّرُ الْمَالِكُ بَيْنَهُمَا، وَعَنْهُ: يَصِيرُ شَرِيكًا بِزِيَادَتِهِ، ذَكَرَ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَإِنْ غَصَبَ حَبًّا فَزَرَعَهُ أَوْ بَيْضًا فَجَعَلَهُ تَحْتَ دَجَاجَةٍ فَفَرَّخَ أَوْ نَوَى فَغَرَسَهُ وَفِي الِانْتِصَارِ أَوْ غُصْنًا فَصَارَ شَجَرَةً رَدَّهُ وَنَقَصَهُ، وَيَتَخَرَّجُ فِيهِ كَمَا قبله.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَمْلِكُهُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَتَبِعَهُ فِي التَّلْخِيصِ: وَإِنْ غَصَبَ دَارًا و٤ حَفَرَ فِيهَا بِئْرًا فَأَرَادَ الْغَاصِبُ طَمَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. وَقَالَ الْقَاضِي: لَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ رِضَى الْمَالِكِ. وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إذَا أَبْرَأهُ الْمَالِكُ مِنْ ضَمَانِ مَا تَلِفَ بِهَا انْتَهَى كَلَامُهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ. وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ: أَصْلُ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْقَاضِي وَأَبِي الْخَطَّابِ هَلْ الرِّضَى الطَّارِئُ كَالْمُقَارِنِ لِلْحَفْرِ أَمْ لَا؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَالْمُقَارِنِ انْتَهَى. وَقَطَعَ بِهِ فِي الْفُصُولِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ: فله طمها، مطلقا، وإن سخط ربها "٥فأوجه الْمَنْعُ٥" وَالْإِثْبَاتُ، وَالثَّالِثُ: إنْ أَبْرَأهُ مِنْ ضَمَانِ ما يتلف بها٦