Skip to content

الفروع وتصحيح الفروع فصل: ويصح بغير صوم,

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلحالمرداوي

Printed page ٥/ ١٤٤

مُفْرَدَةً, وَفِي أَقَلِّهِ وَجْهَانِ قَالَ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ: أَحَدُهُمَا يَوْمٌ, اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وِفَاقًا لِرِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ, لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يَتَأَتَّى فِيهِ الصَّوْمُ. الثَّانِي أَقَلُّهُ مَا يَقَعُ عليه الاسم إذا وجد "في" الصوم, لوجود اللُّبْثِ بِشَرْطِهِ, وَجَزَمَ بِهَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ "م ٣" وَهُوَ أَصَحُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَجَزَمَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا: إنْ نَذَرَ اعْتِكَافًا وَأَطْلَقَ يَلْزَمُهُ يَوْمٌ, وَمُرَادُهُمْ إذَا لَمْ يَكُنْ صَائِمًا, كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِيمَا إذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ أَجْزَأَهُ بَقِيَّةُ النَّهَارِ إنْ كَانَ صَائِمًا, وَجَزَمُوا فِي النَّذْرِ عَلَى الْأَوَّلِ بِأَنَّ يَوْمًا وَلَيْلَةً أَوْلَى, لَا يَوْمًا "ش" لِيَخْرُجَ مِنْ الْخِلَافِ, وَمَذْهَبُ مَالِكٍ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَعَنْهُ أَيْضًا: ثَلَاثَةٌ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٣" قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ بِغَيْرِ صَوْمٍ, هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ "الِاعْتِكَافُ" بِغَيْرِ صَوْمٍ, فَعَلَى هَذَا لَا يَصِحُّ فِي لَيْلَةٍ مُفْرَدَةٍ, وَفِي أَقَلِّهِ وَجْهَانِ, قَالَهُ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ: أَحَدُهُمَا يَوْمٌ, قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ. وَالثَّانِي أَقَلُّهُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ إذا وجد في الصوم, لوجود اللبث بشرطه, وَجَزَمَ بِهَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ, انْتَهَى.

الْوَجْهُ الْأَوَّلُ اخْتَارَهُ١ أَبُو الْخَطَّابِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحُ٣ وَالْفَائِقُ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُقْنِعِ٤ وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرُهُمْ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْإِفَادَاتِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ, وَاخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ "قُلْت" وَهُوَ الصَّوَابُ, وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَالزَّرْكَشِيُّ, وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا, وَبَيَّنَ مرادهم.