Skip to content

السنة لابن أبي عاصم ومعها ظلال الجنة للألباني "باب" حديث: "هل تضارون في القمر ليلة البدر...."

السنة لابن أبي عاصم ومعها ظلال الجنة للألباني

ابن أبي عاصم

Printed page ١/ ٢٠٧

يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ"؟ قَالُوا: لا يَا رَسُولَ الله. قال: "فهل تضاورن فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ"؟ قَالُوا: لا يَا رَسُولَ الله. قال:

"فإنكم ترون هَكَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجْمَعُ اللَّهُ تَعَالَى النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا أَوْ مُنَافِقُوهَا شَكَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ﷿ فَإِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا فَيَعْرِفُونَهُ وَيُنْصَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ وَلا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلا الرُّسُلُ وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَفِي جَهَنَّمَ كَلالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ. هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ إِنَّهُ لا يَعْلَمُ مَا قَدْرَ عِظَمِهَا إِلا الله ﵎ يخطف النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ لِعَمَلِهِ وَمِنْهُمُ الْمَجْدُولُ أَوِ الْمُجَازَى أَوْ نَحْوٌ مِنَ الْكَلامِ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ فَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْحَمَهُ فَمَنْ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَتُعْرَفُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ بِآثَارِ السُّجُودِ فَتَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلا آثَارَ السُّجُودِ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ آثَارَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ وَقَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ اصْرِفْ