Skip to content

قواطع الأدلة في الأصول مدخل

قواطع الأدلة في الأصول

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٢/ ٧٦

قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩] والقياس يحل ويحرم فصار مفتريا على الله تعالى وتعلقوا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] والقول بالقياس تقديم بين يدى الله ورسوله وتعلقوا بالأخبار ومنها ما روى عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبى ﷺ أنه قال: "إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعا ينزعه من الناس ولكن بقبض العلم بقض العلماء فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رءوسا جهالا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" ١ والفتوى بالرأي فتوى بغير علم لأن الظن لا يكون علما بحال وروى واثلة بن الأسقع أن النبى صلى الله عليه [وسلم] ٢ قال: "لم يزل أمر بنى إسرائيل مستقيما حتى حدث فيهم أبناء السبايا فأفتوا برأيهم فضلوا وأضلوا" ٣.

وروى أبو هريرة أن النبى ﷺ قال: "تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله وبرهة بسنة رسول الله وبرهة بالرأى فإذا فعلوا ذلك فقد ضلوا" ٤.

وروى عوف بن مالك الأشجعى عن النبى ﷺ أنه قال: " تفترق أمتى على بضع وسبعين فرقة أضرها على أمتى يقيمون الأمور بآرائهم فيحللون الحرام ويحرمون الحلال" ٥.

وروى أبو الدرداء رضى الله عنه أن النبى ﷺ قال: "الحلال ما أحل الله والحرام ما حرم الله وما سكت عنه فهو عفو" ٦.

وأما الآثار عن الصحابة تعلقوا بما روى عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه أنه قال: أي سماء تظلنى وأى أرض تقلنى إذا قلت في كتاب الله برأيى.