Skip to content

قواطع الأدلة في الأصول

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٢/ ٢٣

والحسن والحسين رضى الله عنهم وأدار عليهم كساء وقال: " هؤلاء أهل بيتى" ١.

وأما الدليل على تصحيح ما قلنا: أن الشرط اتفاق جميع الصحابة في عصرهم لينعقد الإجماع ويصير حجة لقوله تعالى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] فتعلق الوعيد بترك سبيل المؤمنين دل أنه لا يتعلق بترك سبيل بعضهم وقال النبى ﷺ: "أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" ٢ ولأن الدليل على أن الإجماع حجة ليس من طريق العقل إنما هو من طريق السمع وإنما ورد السمع بعصمة جميع الأمة لأنه ﵇ قال: "لا تجتمع أمتى على الضلالة" ٣ يدل على أن الخطأ يجوز على بعضهم وإنما لا يجوز على جماعتهم وأما الأخبار التي رووها فيما ادعوه٤ فتلك الأخبار تدل على اختصاص هؤلاء القوم بفضائل من بين سائر الصحابة وتدل على نوع يميز لهم من غيرهم ولا تدل على أن قولهم حجة مقطوع بها.

وقد ورد في غيرهم من الصحابة أخبار ورويت لهم فضائل عن النبى ﷺ لو تتبعناها وعلقنا معانيها دل أيضا أن أقوالهم حجة وأنه يجب علينا أن نتبعهم ونترك قول غيرهم منها ما ورى في أبي بكر وعمر رضى الله عنهما أنه قال ﷺ: "اقتدوا باللذين من بعدي أبى بكر وعمر" ٥ وقال ﷺ: "إن الحق لينطق على لسان عمر" ٦ وفى رواية أنه قال ﷺ: "السكينة" ٧ بدل لفظة "الحق" وقال: "لو كان بعدى نبي لكان عمر" ٨ وقال: " اهتدوا بهدى عمار وتمسكوا بعهد ابن