قواطع الأدلة في الأصول
فيسيل على لعابها.
والثانى: أن يكون أفقه فتقدم روايته على من دونه فى الفقه لأنه أعرف بما سمع١.
والثالث: أن يكون أقرب إلى رسول الله ﷺ فيكون أولى لأنه يكون أوعى لما سمعه.
والرابع: أن يكون أحدهما باشر القصة أو تعلق القصة به٢ فيقدم روايته لأنه أعرف بالقصة من الأجنبى عنه ومثال هذا فى مسألة نكاح المحرم ورواية أبى نافع أن النبى ﷺ كان حلالا٣ وكذلك رواية ميمونة٤ فيكون أولى من رواية ابن عباس أنه كان محرما٥.
والخامس: أن يكون أحد الخبرين أكثر رواة فتقدم على الخبر الذى يكون أقل رواة ومن أصحابنا من قال لا يقدم كما لا يقدم الشهادة بكثرة العدد٦ وكذلك لا يقدم أحد الفتويين بكثرة المفتين والأول أصح لأن الترجيح يكون بوجود قوة فى أحد الخبرين لا يوجد فى الآخر ومعلوم أن كثرة الرواة نوع قوة فى أحد الخبرين لا يوجد فى الآخر لأن قول الجماعة أقوى فى الظن وأبعد من السهو من قول الواحد وأيضا أقرب إلى إفادة العلم وهو إذا بلغ عددا يقع به تواتر الخبر وأما الشهادة والفتوى فقد منعوا والمذهب التسليم والفرق بين الرواية والشهادة مقدرة فى الشرع بعدد معلوم فكفينا الاجتهاد فيها وأما الرواية فقد بنى أمرها على الاجتهاد وفى الرواة يوجد إذا كثروا ما لا يوجد إذا قلوا وهو سكون النفس من طمأنينتها فإنه يوجد عند كثرة الرواة ما لا يوجد عند قلتهم.