Skip to content

قواطع الأدلة في الأصول فصل: وقت البيان

قواطع الأدلة في الأصول

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ٣٠٩

القبلة ولا تستدبرها قال لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله ﷺ على اليقين مستقبل بيت المقدس لحاجته١ فاستدل ابن عمر بذلك على جواز فعله ودل به على بطلان قولهم وأجزأه مجزءا قوله لوروده بإطلاقه وإباحته وقد قال عامة أهل العلم قوله ﷺ: "إذا صلى الإمام قاعدا فصلوا قعودا أجمعين" ٢ بفعله حين أم قاعدا فى مرضه الذى توفى فيه وهم قيام وغفلوا أن نسخ القول واقع بالفعل منه وأنهما فى بيان الشريعة على السواء وقد روى عن النبي ﷺ أنه قال: "من أصبح جنبا فقد أفطر" ٣ ثم زاد أنه منسوخ بما روى أنه كان يصبح جنبا ثم يغتسل ويتم صومه وكذلك زاد أنه قوله ﷺ: "الثيب بالثيب جلد مائة والرجم" ٤ منسوخ بترك جلد ماعز والغامدية وأن قوله فى السارق: " فإن عاد فاقتلوه" ٥ منسوخ بترك قتله حين أتى فى المرة الخامسة ومن هذا الباب جلوسه ﷺ: "بين الخطبتين يوم الجمعة" ٦ وليس فيه إلا فعله فقط وروى الشافعى ﵀ فساد الصلاة بتركه٧ ومما يزيد ما قلناه بيانا أن النبي ﷺ لما خلع نعله فى صلاته خلع أصحابه نعالهم فلما سلم قال: "ما لكم خلعتم نعالكم" فقالوا: رأيناك خلعت نعلك فقال: " أن جبريل أخبرنى أن بهما قذرا" ٨ وأيضا فإن عمر رضى الله عنه لما قبل الحجر قال إنى أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولكنى رأيت رسول الله ﷺ يقبلك٩ فيرى أن متابعته على الظاهر من فعله واجبة مع علمه أنه لا يقع فيه أكثر من الاتباع وأمثال هذه الأخبار كثيرة فهذه الأخبار تبين أن أفعاله جارية فى بيان الشرع.