Skip to content

قواطع الأدلة في الأصول

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ٤٢

وقد ورد بمعنى على قال الله تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ [الانبياء: ٧٧] أي على.

واما عن فيكون بمعنى من١ إلا في مواضع خاصة قالوا: من تكون للانفصال والتبعيض وعن لا تقتضى الفصل يقال أخذت من مال فلان ويقال أخذت من عمل فلان وقد اختصت الاسانيد بالعنعنة ولا تستعمل كلمة من في موضعه وقالوا: من لا يكون إلا حذفا وعن تكون اسما تدخل من عليه يقال أخذت من عن الفرس جله٢.

واما من المفتوحة فلها ثلاثة مواضع:

أحدها للخبر كقولك جاءني من أحببت وأعجبني من رايت.

والثاني للشرط والجزاء كقولك من جاءني اكرمته ومن عصاني عاقبته٣.

والثالث للاستفهام٤ كقولك من عندك فتقول زيد أو عمرو.

واما إلى فلانتهاء الغاية٥ يقال من كذا إلى كذا وقال سيبويه إذا قرن بمن اقتضى.