Skip to content

قواطع الأدلة في الأصول المجلد الأول القول في اقسام الكلام ومعانى الحروف التي لابد من معرفتها في مسائل الفقه

قواطع الأدلة في الأصول

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ٣٧

فيما دخل فيه الأول كقولك جاءني زيد وعمرو وليس فيهما دليل ايهما كان أولا قالوا: إنما يعرف وقوع الترتيب فيه بقرائن ودلائل.

قال الماوردى أبو الحسن الواو لها ثلاث مواضع حقيقة ومجاز ومختلف في حقيقته ومجازه فالحقيقة أن يستعمل في العطف للجمع والاشتراك كقولك جائني زيد وعمرو والمجاز أن تستعمل بمعنى أو كقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣] والمختلف في حقيقته أن تستعمل في الترتيب لقوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] فذهب جمهور أهل اللغة واكثر الفقهاء انها تكون أن استعملت في الترتيب مجازا.

وذهب بعض اصحاب الشافعي إلى انها تكون حقيقة فيه فإذا استعملت في موضوع يحتمل الأمرين حملت على الترتيب دون الجمع لزيادة الفائدة١.

وقال الفراء تحمل على الجمع إذا احتملت الأمرين وعلى الترتيب إذا لم تحتمل غيره٢.

وقد رايت بعض اصحابنا ادعى على اصحاب ابى حنيفة انهم يدعون أن الواو.