Skip to content

قواطع الأدلة في الأصول

أبو المظفر السمعاني

Printed page ١/ ٣٣

وقد قال اكثر المتكلمين وبعض الفقهاء لا يستعمل الدليل إلا فيما يؤدى إلى العلم فاما فيما يؤدى إلى الظن فلا يقال دليل وإنما يقال له امارة عند عامة الفقهاء أنه لا فرق بينهما لأن العرب لا تفرق في تسمية الدليل من ما يؤدى إلى العلم ويؤدى إلى الظن وأما الدال في ذكرنا إنما الدليل واحد.

وقيل هو الناصب للدليل وهو الله تعالى.

والمستدل: هو الطالب للدليل ويقع على السائل لانه يطلب الدليل من المسئول ويقع على المسئول لانه يطلب الدليل من الأصول١.

والمستدل عليه: هو الحكم الذي يطلب من التحليل والتحريم٢.

والمستدل له: يقع على الحكم لانه يطلب له الدليل ويقع على السائل لانه يطلب الدليل٣.

والاستدلال: طلب الدليل وقد يكون ذلك من السائل والمسئول جميعا٤.

فان قال قائل قد ذكرتم الحد في هذه الاشياء فما معنى الحد الحد وحده قلنا هو اللفظ الوجيز المحيط بالمعنى٥.

وقيل هو الجامع المانع٦.

وقيل معناه أنه يجمع الشيء المقصود به ويمنع دخول غيره عليه٧.

وقد قيل الحد هو النهاية التي إليها تمام المعنى وحدود الدار ماخوذة من هذا لانها نهايات الاملاك وكذلك حدود الله تعالى التي ضربها لفرائضه نهايات لها لئلا تتعدى.