غريب الحديث - الخطابي
Printed page ١/ ٩٣
الاعتداء بالصنعة, ولآخر من المَنِّ, الَّذِي هُوَ النَّقص من الحق والبَخْس له.
قَالَ الله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾ ١ يقال: غير مقطوع, وغير منقوص, وكلاهما ٢ قريب ومنه سُمِّي المَوتُ مَنُونًا [٢٣] / وذلك أنه يَنقُص الأعداد ويقطع الأعمار والمَنُون واحد وجَميع ٣ وقد يُذَكَّر ويؤنث فمن ذكّر أراد الموتَ ومن أنث أراد المَنيَّةَ.
وقول أبي ذؤيب:
أمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَجَّعُ ٤ ... يرويه قوم ورَيْبِها عَلَى تأويل المَنِيَّة
وقال عدِيُّ بن زيد:
مَنْ رأيتَ المَنُونَ أبقَيْن أَمْ مَنْ ... ذا عليه من أَن يُضامَ خَفِير ٥
فجعله بمعنى الجمع والمنون الدهر في قول الأصمعي