Skip to content

غريب الحديث - الخطابي حديث النبي ﷺ: أنه كان إذا رفح إنسانا قال: "بارك الله عليك"

غريب الحديث - الخطابي

الخطابي

Printed page ١/ ٢٩٦

قوله: رفَّح بدل من الهمزة في قوله: رفَّأَ والحاء والهاء أُختان في قُربِ المَخْرج وقد يَتَعاقَبَان في مواضع كقولهم مَدَحَ وَمَده وفَرِح وفَرِه

أخبرني أبو عُمَر عن أبي العباس ثَعْلب عن سَلَمَةَ عن الفَرَّاء عن الكسائي قَالَ سَمِعتُهم يقولون بَاقِلّي هَارّ فقلت من التَّهرِّي فقالوا لا لكن من الحَرَارة قَالَ وأنشدنا:

تَمَدَّهِي ما شِئْتِ أن تَمدَّهِي ... فلَسْتِ منْ هَوْئي ولا ما أَشْتَهِي ١

وقال رؤبة:

لله دَرُّ الغَانِيات المُدَّهِ ٢

يُريد المدَّح

وكذلك الهاء والهمزة يتعاقبان أيضًا كقولهم: هَراقَ الماءَ وأَراقَه وهِبْرِيَةُ الرأس وإبريته وإيّاك وهِيَّاك فعلى هذا قيل رفَّح بمعنى رَفَّأ وهو قَوْلُ الرجل للمتزوِّج بالرِّفاء والبنين كان الأصل فيه رفَّأَ ثُمَّ قُلِبَت الهمزة هَاءً فصار رفَّه ثُمَّ أُبدِلَت الهاء حاء فصار رفَّح ويقال أصل قولهم بالرِّفاء والبنين مأخوذ من رَفَوْتُ الثوبَ أَرفُوه رَفْوًا أي لأَمتُه وأصلحتُه وفيه لغة أخرى رفأتُ أَرفأُ بالهمز,٣ وعلى هذا جاء الحديث قَالَ الشاعر:

بُدِّلتُ من جِدَّة الشَّبِيبَة والـ ... أبدال ثوب المشيب أردؤها