Skip to content

غريب الحديث - الخطابي حديث عمرو في قصة إسلامه أنه قال: "أقبلت متوجها إلى المدينة على جمل لي ... ".

غريب الحديث - الخطابي

الخطابي

Printed page ٢/ ٤٨٤

وبيضاء لا تنحاش منا وأمها ... إذا ما رأتنا زيل منا زويلها ١

وَقَوْلُهُ: إربة أربتها: أي حيلة احتلتها. وأصل الإرب الدهاء والنكر.

يُقَالُ: فلان ذو إرب أي ذو دهاء والإرب أيضا العقل وهو الإربة.

ومن هذا قوله: ﴿غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ ٢ أي غير ذوي العقل يريد الذين لم تستحكم عقولهم وقد يفسر أيضا غير ذي الحاجة.

والإرب أيضا: العضو والأرب مفتوحة الألف والراء الحاجة والوطر.

فأما قول عُمَر بن الخطاب للحارث بن أوس أربت من يديك فقد ذكره أبو عُبيد في كتابه ٣ وفسره فَقَالَ معناه سقطت آرابك من اليدين خاصة وكذلك قاله ابن قتيبة ٤.

وفيه قولان آخران: قَالَ أَبُو حاتم: معناه شلت يداه. وقال عبد الرحمن بن أخي الأصمعي: معناه أن يسأل الناس بهما كأنه يذهب إلى معنى الاحتيال والتكسب بهما فيكون مرجعه على هذا التأويل إلى الإرب الَّذِي هو الدهاء على ما ذكرته لك أولا.

وَقَوْلُهُ: فتشايره الناس أي اشتهروه بأبصارهم وأصله من الشارة وهي الهيئة واللباس الحسن.