غريب الحديث - الخطابي
وَقَدْ وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ أَخْبَارٌ مِنْهَا قَوْلُهُ: "لا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَوْ غُرْمٍ [٤٣] / مُفْظِعٍ أَوْ دَمٍ مُوجِعٍ" ١
فالفقر المُدقع هُوَ الفَقْر الشديد المُفْضِي به إلى الدَّقْعاءِ وهو التُّراب والدَّمُ الموجِع أن يتحمَّل الرجلُ الدِّيَةَ فيَسْعى فيها حتى يُؤَدِّيها إلى أولياء المقتول وبيان هذا في حديث قَبِيصَة بن مُخارق الهلالّي.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نا الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ نا هَارُونَ بْنُ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ كِنَانَةَ بْنَ نُعَيْمٍ يُحَدِّثُ عَنْ قَبِيصَةَ قَالَ: "تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ "نُؤَدِّيهَا أَوْ نُخْرِجُهَا عَنْكَ إِذَا قَدِمَتْ نَعَمُ الصَّدَقَةِ" ثُمَّ قَالَ "إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حُرِّمَتْ إِلا فِي ثَلاثٍ رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ وَحَاجَةٌ حَتَّى شَهِدَ أَوْ تَكَلَّمَ ثلاثة منذوي الْحِجَى أَنَّ بِهِ فَاقَةً وَحَاجَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ [أَوْ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ] ٢ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ سُحْتٌ"٣
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ نا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَتَسَاءَلُ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا فَقَالَ: "نَعَمْ يَسْأَلُ فِي الْفَتْقِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ فَإِذَا بَلَغَ أَوْ كَرَبَ أمسك" ٤