Skip to content

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي الفصل الأول: في ظهور دعوة الشيخ إلى عقيدة السلف الصالح وأسباب ومبادئ تأثيرها

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

صالح بن عبد الله العبود

Printed page ٢/ ٧٦٤

حتى أن الشيخ مُلاَّ عمران بن رضوان صاحب لنجة لما تبين له حقيقة معتقد الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأنه التمسك باتباع النبي محمد ابن عبد الله ﷺ قام بتأييده فلقبوه بالوهابي يشنعون عليه ومقصدهم ليترك اتباع النبي ﷺ ولا ذنب للوهابي عندهم إلا أنه لم تأخذه في اتباع رسول الله ﷺ لومة لائم – فقال الشيخ مُلاَّ عمران في الرد على هؤلاء الشانئين منظومة منها:

إن كان تابعُ أحمدٍ متوهباً ... فأنَا المقرُ بأنني وهابي

أَنفي الشريك عن الإله فليس لي ... ربٌّ سِوى المتفرد الوهاب

لا قبة ترجى ولا وثنٌ ولا ... قبرٌ له سبب من الأسباب

كلا ولا شجرٌ ولا حجرٌ ولا ... عيٌن ولا نصب من الأنصاب

أيضاً ولستُ معلقاً لتميمة ... أو حلقةٍ أو وَدَعَةٍ أو ناب

لرجاء نفع أو لدفعِ بلية ... الله ينفعني ويدفعُ ما بي

والابتداع وكل أمرٍ محدثٍ ... في الدين ينكره أولوا الألباب١

وما من شك أن تأثير العقيدة واستمرارها يتم إذا توفر لها أسباب هي:

أولا: وقبل كل شيء: توفيق الله تعالى ومنته بالفضل والهداية.

ثانيا: صلاح النية وسمو الغاية وحسن القصد بالأعمال الصالحة،