Skip to content

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي الفصل الرابع: في التحذير من نقيض عقيدة السلف الصالح أو نقيض كمالها

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

صالح بن عبد الله العبود

Printed page ٢/ ٧٥٧

حتى إِنهم ذكروا أشياء يسيرة عند من فعلها، مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه، أوكلمة يذكرها على وجه المزح واللعب.

ويقال أيضا: الذين قال الله فيهم: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ﴾ (التوبة: ٧٤) . أما سمعت الله كفرهم بكلمة مع كونهم في زمن رسول الله ﷺ ويجاهدون معه ويصلون ويزكون ويحجون ويوحدون؟ وكذلك الذين قال الله فيهم: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (التوبة: ٦٥، ٦٦) .

فهؤلاء الذين صرح الله فيهم أَنهم كفروا بعد إيمانهم وهم مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، قالوا كلمة ذكروا أنهم قالوها على وجه المزح فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم: تكفرون من المسلمين أناساً يشهدون أن "لا إله إلا الله" ويصلون ويصومون، ثم تأمل جوابها فإنه من أنفع ما في هذه الأوراق.

ومن الدليل على ذلك أيضاً ما حكى الله عن بني إسرائيل مع إسلامهم وعلمهم وصلاحهم، أنهم قالوا لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ (الأعراف: ١٣٨) .

وقول أناس من الصحابة "اجعل لنا ذات أنواط" فحلف النبي ﷺ أن هذا نظير قول بني إسرائيل اجعل لنا إلها.

ولكن للمشركين شبهة يدلون بها عند هذه القصة: وهي أنهم