Skip to content

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي الفصل الرابع: في التحذير من نقيض عقيدة السلف الصالح أو نقيض كمالها

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

صالح بن عبد الله العبود

Printed page ٢/ ٧٥٥

فإذا كان الله قد صرح في كتابه أن من آمن ببعض وكفر ببعض فهو الكافرحقاً وأنه يستحق ما ذكرت زالت الشبهة.

وهذه هي التي ذكرها بعض أهل الأحساء في كتابه الذي أرسله إلينا.

ويقال أيضاً إن كنت تقر أن من صدق الرسول ﷺ في كل شيء وجحد وجوب الصلاة أَنه كافر حلال الدم والمال بالإجماع، وكذلك إذا أقر بكل شيء إلا البعث. وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله لا تختلف المذاهب فيه، وقد نطق به القرآن كما قدمنا.

فمعلوم أن التوحيد هو أعظم فريضة جاء بها النبي ﷺ وهو أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج، فكيف إذا جحد الإنسان شيئا من هذه الأموركفر ولو عمل بكل ما جاء به الرسول ﷺ وإذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر؟ سبحان الله! ما أعجب هذا الجهل!

ويقال أيضا: هؤلاء أصحاب رسول الله ﷺ قاتلوا بني حنيفة، وقد أسلموا مع النبي ﷺ وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويؤذنون ويصلون.

فإن قال إنهم يقولون: إن مسيلمة نبي، فقل هذا هو المطلوب، إذا كان من رفع رجلا إلى رتبة النبي ﷺ كفر وحل ماله ودمه ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة فكيف بمن رفع شمسان أو يوسف؟ أوصحابيا أونبيا