Skip to content

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي الفصل الرابع: في التحذير من نقيض عقيدة السلف الصالح أو نقيض كمالها

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

صالح بن عبد الله العبود

Printed page ٢/ ٧٥١

فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها من شرك ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع وقد بين النبي ﷺ أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد والإِخلاص " ا. هـ كلام ابن تيمية.

قال الشيخ: "فإذا كانت الشفاعة كلها لله، ولا تكون إلا من بعد إذنه، ولا يشفع النبي ﷺ ولا غيره في أحد حتى يأذن الله فيه، ولا يأذن إلا لأهل التوحيد. تبين لك أن الشفاعة كلها لله فاطلبها منه وقل: اللهم لا تحرمني شفاعة نبيك محمد ﷺ، اللهم شفعه فيَّ وأمثال هذا".

وأيضاً فإن الشفاغة أعطيها غير النبي ﷺ، فصح أن الملائكة يشفعون، والأولياء يشفعون، والأَفراط يشفعون أتقول: إن الله أعطاهم الشفاعة فاطلبها منهم فإِن قلت هذا: رجعت إلى عبادة الصالحين التي ذكر الله في كتابه وإِن قلت: لا. بطل قولك: أعطاه الله الشفاعة وأنا أطلبه مما أعطاه الله١.

وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد: "وأما الاستشفاع بالرسول ﷺ في حياته، فالمراد به استجلاب دعائه وليس خاصاً به ﷺ بل كل حي صالح يُرجى أن يستجاب له، فلا بأس أن يطلب منه أن يدعو