عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي
"خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته" ١.
وكلما جاء زمان كان الذي بعده شراً منه، وكانت غربة الإسلام فيه أشد كما أخبر رسول الله ﷺ، فيما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء" ٢.
هذا في غالب الأحوال. وقد جعل الله دين محمد ﷺ باقياً إلى قيام الساعة، فلم تخل الأرض من قائم له بحجته أبداً، كما بدأ، كما روى مسلم في صحيحه: "لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة" ٣.
وكما روى البخاري في صحيحه في المناقب عن معاوية ﵁ يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك" ٤.
وممن يقيم الله بهم الحجة الأئمة المجددون، فكلما جاء قرن من القرون التي تنطمس فيه أكثر معالم الدين، ويكاد ينتقض حبله، وتتعطل