Skip to content

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي المبحث الأول: في البيئة من حول الشيخ في العالم الإسلامي.

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

صالح بن عبد الله العبود

Printed page ١/ ٦٣

ضلوا بسببها عن الصراط المستقيم، وأعرضوا عن إخلاص الدعاء لله وحده رب العالمين.

وأما ما يفعل في الحرم المكي الشريف - زاده الله رفعة وتشريفاً - فهو يزيد على غيره كثيراً، ففي تلك البقاع المطهرة تأتي جماعات الأعراب من الفسوق والضلال والعصيان ما يملأ القلب أسى وحزناً - فلقد انتهكت فيه المحرمات والحدود، وتظاهر بذلك جم غفير، ولم يكن لأهل العلم تغيير، بل صادموا الحق (وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق) .

فمن ذلك ما يفعل عند قبة أبي طالب، وهم يعلمون أنه حاكم متعد غاصب كان يخرج إلى بلدان نجد ويضع عليهم خراجاً فإن أعطي ما أراد انصرف وإلا عاداهم وحاربهم، فصاروا يأتون قبره بالسماعات والعلامات يستغيثون به عند حلول المصائب ونزول الكوارث. وكذلك ما يفعل عند قبر المحجوب، يعظمون أمره ويحذرون سره ويطلبون عنده الشفاعة ومغفرة الذنوب.

وإن التجأ سارق أو متعد أو غاصب إلى أحد هذين القبرين لم يتعرض له أحد بما يكره، ولا يخشى معاقبة، أما إن تعلق جان مهما تكن جنايته صغيرة، بالكعبة فإنه يسحب منها سحباً لا يرعون للكعبة حرمة.

ومن ذلك أيضاً: ما يفعل عند قبر ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين ﵂ في سرف وعند قبر خديجة ﵂ في المعلاة؛ من اختلاط النساء بالرجال وفعل الفواحش والمنكرات، وارتفاع الأصوات