Skip to content

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي الفصل الثالث: عقيدة الشيخ في التوحيد

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

صالح بن عبد الله العبود

Printed page ١/ ٤٧٢

من القرآن، فينبغي لمن نصح نفسه أن يعتني بهذا الموضع ويبذل جهده في البحث عنه، ويعلم أن العليم الخبير لم يجمع بينهما في أول القرآن ثم في آخره إلا لما يعلم من شدة حاجة العباد إلى معرفة الله بها وأنه إلههم الذي لا إله إلا هو، وربهم الّذي لا رب سواه، وأنه ملكهم المتصرف فيهم وهم عبيده المدبر لهم كما يشاء، الذي له القدرة والسلطان يخفض ويرفع ويصل ويقطع ويعطي ويمنع لا شريك له ولا لهم ملك من دونه يهربون إليه إذا دهمهم أمره ولكن إليه المصير فهو ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ ١.

وفي سورة الفاتحة معرفة الله على التمام ونفي النقائض عنه ﵎. وفيها معرفة الإنسان ربه ومعرفة نفسه، فإنه إذا كان هنا رب فلابد من مربوب، وإذا كان هنا راحم فلا بد من مرحوم، وإذا كان هنا مالك فلابد من مملوك، وإذا كان عبد فلا بد من معبود، وإذا كان هنا هاد فلابد من مهدي، وإذا كان هنا منعم فلابد من منعم عليه، وإذا كان هنا مغضوب عليه فلابد من غاضب، وإذا كان هنا ضال فلابد من مضل - فهذه السورة تضمنت الأولوهية والربوبية ونفي النقائص عن الله ﷿ ٢.

وفي مقارنة يعقدها الشيخ بين أوَّلِ سورتي اقرأ والمدثر فيقول: