Skip to content

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي المبحث الأول: في البيئة من حول الشيخ في العالم الإسلامي.

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

صالح بن عبد الله العبود

Printed page ١/ ٥٠

الرخاء ويخلصون في الشدة، ومشركو زماننا شركهم دائما في الرخاء والشدة والدليل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥] اهـ من القواعد الأربع.

وكان الواقع المشهود والذي سجله أهل التاريخ هو أن كثيراً ممن يعبد الأولياء وأضرحة المشائخ والسادة إنما يفزعون في حال الشدة وحلول المصائب بهم إلى الاستغاثة بمعبوداتهم من دون الله من جني وولي ومعتقد، فهو يهتف بدعاء غير الله إن قام وإن قعد، ترى الرافضي إن حمل شيئاً ثقيلاً هتف يستعين فيقول يا علي أو يا حسين، ومثله من يعبد ولياً أو غيره كمن يهتف ويستهل بالبدوي، وعبد القادر ورسول الله ﷺ يدعوهم في حال الشدائد والكوارث راجياً منهم كشف ضره وشفاء مريضه.

هذا فضلاً عن حال السرور والرخاء - فإنه في تلك الحال يقترب إلى معبوداته بما لا يصلح إلا لله تعالى، يرجو مزيد رخائه، ودوام سروره، فهو على الشرك دائما في كل أحواله بخلاف المشركين الأولين الذين ذكر الله قصتهم في القرآن كما ذكرنا آنفاً.

ومن تَتَبع آثار الشيخ القولية يمكن استبيان صورة للحالة التي واجهها ﵀ ورآها منحرفة عن الدين الحق الذي جاء به رسول الله محمد ﷺ وقدمنا قوله من القواعد الأربع في بيان الحد الذي وصل إليه شرك المشركين في زمانه وهو أمر واقع قد رصده أهل التاريخ ولا يزال باقياً في البلدان التي لم تستنر بالدعوة إلى توحيد الله بالعبادة كما دعا