عيون الرسائل والأجوبة على المسائل
ويدعونه رغبا ورهبا بفصيح الخطاب١، ويزعمون أنه يقضي لهم الحوائج ويرونه أكبر الوسائل والولائج٢، وكذلك عند قبر يزعمون أنه قبر ضرار ابن الأزور٣، وذلك كذب ظاهر، وبهتان مزور. وكذلك عندهم نخل فحال ينتابه النساء والرجال، ويفعلون عند أقبح الفعال؛ والمرأة إذا تأخر عنها الزواج، ولم يرغب فيها الأزواج، تذهب إليه فتضمه بيدها وتدعوه برجاء وابتهال، وتقول: يا فحل الفحول، أريد زوجا قبل الحول. وشجرة عندهم تسمى/الطريقة/٤ أغراهم الشيطان بها، وأوحى إليهم التعلق عليها، وأنها ترجى/منها/٥ والبركة، ويعقلون/ عليها/٦ الخرق لعل الولد يسلم من السوء.
وفي أسفل بلدة الدرعية مغارة في الجبل يزعمون أنها/ انفقلت/٧ من الجبل، لامرأة تسمى بنت الأمير، أراد بعض الناس أن يظلمها ويضير، فانفلق/لها/٨ الغار، ولم يكن له عليها اقتدار. كانوا يرسلون إلى هذا المكان من اللحم والخبز ما يقتات به جند الشيطان.