Skip to content

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل الرسالة الثامنة والعشرون: إلى عبد الله بن نصير

عيون الرسائل والأجوبة على المسائل

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ١/ ٤٩٠

﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ﴾ ١ ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ ٢، على أحد القولين.

فمن نفى الإرادة الشرعية الأمرية، فهو جبري ضال مبتدع. ومن نفى الإرادة الكونية القدرية، فهو قدري ضال مبتدع؛ ومن قال: إن العبادة في قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ٣ بمعنى: إلا لتجري أفعالهم على مقتضى إرادتي الكونية٤ فقد أدخل جميع الخلق مؤمنهم وكافرهم، وبرهم وفاجرهم، في هذه العبادة، وجعل /عابد/٥ الأصنام والشيطان والأوثان /عابداً/٦ للرحمن قائماً بما خلق الله له الإنس والجان، لكن بمعنى جريان الإرادة القدرية الكونية عليهم، لا بمعنى الاتحاد والحلول٧.......