مقتضى قضائي، فيكون فعل العبد على مقتضى حكم المولى، وإنما يخرج فعل العبد عن حكم المولى إذا كان مغلوباً، والغالب لا يخرج شيء عن فعله، وهو الله وحده١ انتهى.
وهذا الكلام بعينه هو كلام القدرية المجبرة فيما حكاه عنهم غير واحد٢؛ وهذا التعليل هو تعليلهم بعينه. وهذا القول يقتضي أنه سبحانه خلق الشاكر ليشكر، وليفجر ليفجر والكافر ليكفر، فما خرج أحد عما خلق له على هذا القول، لأن القدر جار بذلك كله، والقدرية المجبرة، دعاهم لهذا -فيما يزعمون- إبطال قول القدرية النفاة٣، ومصادمتهم في قولهم: أن الإرادة هي الأمر، يأمر بها الطائفتين، [فهؤلاء عبدوه بأن أحدثوا إرادتهم وطاعتهم، وهؤلاء /عصوه/٤ بأن أحدثوا إرادتهم ومعصيتهم] ٥. .......................