/سُبُحات١ الله: جلاله وعظمته/٢، وهي في الأصل جمع سُبحة؛ وقيل: /أضواء/٣ وجهه. وقيل سُبحات الوجه: محاسنه، وقيل معناه: تنزيه له، أي /سبحان/٤ وجهه، وقيل إنَّ سبحات /وجهه/٥ كلام معترض بين الفعل والمفعول، أي لو كشفها لأحرقت كل شيء /أبصرت٦/.٧
قلت: يريد أن السبحات هي النور الذي احتجب به، ولذلك قال: لو كشفها.
قال: وأقرب من هذا، أنّ المعنى: لو انكشف من أنوار الله تعالى التي تحجب العباد شيءٌ، لأهلك كل من وقع عليه ذلك النور، كما خرّ موسى ﵇ صعقاً، وتقطّع الجبل دكاً٨ لمّا تجلّى الله تعالى٩.
ففي كلام ابن الأثير ما يدل على أنّ الحجاب نفس أنوار الذات، فتأمّله١٠، وذكر ابن الأثير وغيره أن جبريل ﵇ قال: لله دون العرش سبعون حجاباً، لو دنونا من /أحدها/١١ لأحرقت سبحات وجهه١٢. انتهى.