Printed page ١/ ٢٥٩
ذلك بالأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة، وهذا نصها:
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الإخوان: عثمان بن مرشد، ومحمد بن علي، وإبراهيم بن راشد، وإبراهيم بن مرشد، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الخط وصل –وصلكم الله بما يرضيه- وما /ذكرتم/ (١) من طلب النصيحة، فقد تقدمت إليكم – بحمد الله- مراراً، وقامت الحجّة. ويبلغني تصميم الأكثر على رأيه الأول، وعدم الانتفاع.
ومن أكبر أسباب شرح الصدور للنصائح والمواعظ وقبولهما، ما يعلمه من حرص العبد على الخير والهدى (٢) ، والتجرّد من ثوب التعصب والهوى، والبعد عن الإعجاب بالنفس، وإيثار الشهوات الدنيوية. فالقلب إذا سلم من هذا، وابتهل إلى الله بالأدعية المأثورة، كدعاء الاستفتاح:" اللهم ربّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل " الحديث (٤) . لا سيّما في أوقات الإجابة (٥) ، فإنّ هذا لا تكاد تسقط له دعوة،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في (ب) ، و (د) : (ذكرتوا) . (٢) وفي ذلك يقول ﵎: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً﴾ الآية [الأنعام:١٢٥] . (٣) تمامه: عن عائشة ﵂ قالت:" كان نبي الله ﷺ إذا قام من الليل افتتح صلاته: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنّ ك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ". صحيح مسلم بشرح النووي، ٦/٣٠٣، صلاة المسافرين، باب (الدعاء في صلاة الليل) . سنن النسائي، ٣/٢١٢-٢١٣، قيام الليل، باب (بأي شيء تستفتح صلاة الليل) . سنن ابن ماجة، ١/٢٤٦، إقامة الصلاة، باب (ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل) . (٤) أوقات إجابة الدعاء: مما ورد من أوقات إجابة الدعاء ما يلي: [١] : في جوف الليل الآخر: في ذلك روى أبو هريرة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال:" ينزل ربنا –﵎-كلّ ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: مَنْ يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ ". صحيح البخاري مع الفتح ٣/٣٥-٣٦، التهجد، باب (الدعاء والصلاة من الليل) . صحيح مسلم بشرح النووي ٦/٢٨٣، صلاة المسافرين، باب (الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، والإجابة فيه) . سنن أبي داود ٥/١٠٠-١٠٢، السنة، باب (في الرد على الجهمية) ؛ سنن الترمذي ٢/٣٠٧، الصلاة، باب (ما جاء في نزول الرب) سنن ابن ماجة ١/٢٤٨، إقامة الصلاة باب (أي ساعات الليل أفضل) . [٢،٣،٤] : عند الصوم والسفر، وعند تلقي الظلم: جاء في ذلك عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " ثلاث على الله حق أن لا يرد لهم دعوة، الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع "، مجمع الزوائد ١٠/١٥١، قال: أخرجه الترمذي باختصار، وبغير هذا السياق؛ الترغيب والترهيب ٤/٨٥. [٥،٦،٧] : عند التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، ونزول الغيث: أخرج أبو داود عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ اثنتان لا تردان –أو قَلَّما تُردان-الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضاً". قال موسى (راوي الحديث) : وحدثني رزق بن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ قال: " ووقت المطر ". سنن أبي داود ٣/٤٥-٤٦، الجهاد، باب (الدعاء عند اللقاء) ؛ الحديث صححه الألباني في صحيح الوابل الصيب من الكلم الطيب، لابن القيم الجوزية (٧٥١هـ) ، مكتبة ابن الجوزي ط/١،١٤٠٩هـ-١٩٨٩م، ص١٨٤. [٨] : الساعة التي في يوم الجمعة: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي، يسأل الله خيراً إلا أعطاه، وقال بيده، قلنا يقللها، يزهدها". صحيح البخاري مع الفتح١١/٢٠٢، الدعوات باب (الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة) ؛ صحيح مسلم بشرح النووي ٦/٣٨٨، الجمعة باب (في الساعة التي في يوم الجمعة) ؛ سنن ابن ماجة ١/١٩٥، الإقامة، باب (في فضل الجمعة) .