صفة الصفوة
حميد بن صالح قال: سمعت أويساً القرني يقول: قال رسول الله ﷺ: "احفظوني في أصحابي، فإن من أشراط الساعة أن يلعن آخر هذه الأمة أولها، وعند ذلك يقع المقت على الأرض وأهلها، فمن أدرك ذلك فليضع سيفه على عاتقه ثم ليلق ربه ﷿ شهيداً فإن لم يفعل فلا يلومن إلا نفسه".
ذكر وفاة أويس القرني:
قال المصنف: قد اختلف في وقت موته.
عن عبد الله بن سالم قال: غزونا آذربيجان زمن عمر بن الخطاب ﵁ ومعنا أويس القرني. فلما رجعنا مرض علينا فحملناه فلم يستمسك فمات، فنزلنا فإذا قبر محفور وماء مسكوب وكفن وحنوط. فغسلناه وكفناه وصلينا عليه. فقال بعضنا لبعض: لو رجعنا فعلمنا قبره، فرحنا فإذا لا قبر ولا أثر.
قال المؤلف: وقد روي أنه عاش بعد ذلك طويلاً.
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نادى رجل من أهل الشام يوم صفين: أفيكم أويس القرني؟ قال: قلنا نعم، وما تريد منه؟ قال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أويس القرني خير التابعين بإحسان".
وعطف دابته فدخل مع أصحاب علي ﵇.
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نادى مناد يوم صفين، أفي القوم أويس القرني؟ فوجد في قتلى علي ﵇.
قال المؤلف: هذا هو الصحيح.