Skip to content

صفة الصفوة المجلد الأول باب ذكر نبينا محمد ﷺ وذكر نسبه

صفة الصفوة

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٧٧

ما شبع رسول الله ﷺ وأهله ثلاثة أيام تباعاً من خبز حنطة حتى فارق الدنيا١. أخرجاه في الصحيحين.

وعن عائشة قالت: كان ضجاع النبي ﷺ ينام عليه بالليل من أَدَمٍ محشوّاً ليفاً. أخرجاه في الصحيحين٢.

وعن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب، قال: ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا فقال: رأيت رسول الله. ﷺ ظل اليوم يلتوي ما يجد دَقَلا يملأ بطنه. انفرد بإخراجه مسلم٣.

وعن قَتَادة قال: كنا نأتي أنساً وخبّازه قائم، قال: فقال يوماً: كلوا فما اعلم رسول الله. ﷺ رأى رغيفاً مرّققاً ولا شاة سميطاً قط. انفرد بإخراجه البخاري٤.

وعن أبي هريرة أنه مرَّ بقوم وبين أيديهم شاة مصلية، فدعوه فأبى أن يأكل وقال: خرج رسول الله ﷺ من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير. رواه البخاري.

وروي عن عائشة قالت: ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام البُرّ ثلاث ليال تباعاً حتى قُبض٥.

وعن أبي حازم قال: سألت سهل بن سعد فقلت له: هل أكل رسول الله. ﷺ النَقِيَّ؟ قال سهل: ما رأى رسول الله النَّقِيَّ من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله.

قال: فقلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه وننفخه فيطير ما طار، فما بقي ثرَّيناه فأكلناه. وعن ابن عباس، قال: كان رسول الله. ﷺ يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير. رواه الترمذي.

وعن جابر قال: لما حفر النبي. ﷺ وأصحابه الخندق أصابهم جهد شديد حتى ربط النبي. ﷺ على بطنه حجراً من الجوع رواه الإمام أحمد.