Skip to content

صفة الصفوة محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن محرز ابن عبد العزى

صفة الصفوة

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٣٧٩

كتاب الله ﷿. قال: ما هي؟ قال: قول الله ﷿: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ سورة الزمر آية ٤٧ قال: فبكى أبو حازم معه واشتدّ بكاؤهما. قال: فقال بعض أهله لأبي حازم: جئنا بك لتفرّج عنه فزدته. قال: فأخبرهم ما الذي أبكاهما.

وعن عمر بن محمد المنكدر قال: كنت أمسك على أبي المصحف، قال: فمّرت مولاةٌ له فكلمها فضحك إليها. ثم أقبل يقول إنّا لله إنا لله حتى ظننت أنه قد حدث شيء. فقلت: ما لك؟ فقال: أما كان لي في القرآن شُغل حتى مرّت هذه فكلمتها.

وعن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر قال: إن الله تعالى يحفظ المؤمن في ولده وولدَ ولده، ويحفظه في دُويرته وفي دُويراتٍ حوله، فما يزالون في حفظ وعافية ما كان بين أظهرهم.

وعن سفيان قال: صلى ابن المنكدر على رجل فقيل له تصلي على فلان؟ فقال: إني أستحيي من الله ﷿ أن يعلم مني أنّ رحمته تعجز عن أحدٍ من خلقه.

وعن أبي معشر قال: بعث محمد بن المنكدر إلى صفوان بن سليم بأربعين ديناراً ثم قال لبنيه: يا بني ما ظنكم برجل فرّغ صفوان لعبادة ربه ﷿.

وعن عبد الله بن المبارك قال: قال محمد بن المنكدر: بات عمر، يعني أخاه، يصلي وبتّ أغمز رجل أمي وما أحبّ أن ليلتي بليلته.

وعن جعفر بن سليمان، عن محمد بن المنكدر انه كان يضع خدّه بالأرض ثم يقول لأمه: قومي ضعي قدمك على خدي.

وعن محمد بن سوقة قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول: نعم العون على تقوى الله ﷿ الغني.

قال سفيان بن عيينة: قيل لمحمد بن المنكدر: أيُّ العمل احب إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن، قيل: فما بقي من لذّتك؟ قال: الإفضال على الإخوان.

وعن عبد العزيز بن يعقوب الماجشون، أخي يوسف، قال: قال أبي إن رؤية محمد بن المنكدر تنفعني في ديني.

وعن سفيان بن عيينة قال: قال محمد بن المنكدر: الفقيه يدخل بين الله ﷿ وبين عباده، فلينظر كيف يدخل.

أسند محمد بن المنكدر عن ابن عمر وأبي قتادة وجابر وأبي هريرة وابن عباس وأنس بن مالك وأميمة بنت رقيقة.