Skip to content

صفة الصفوة عمار بن ياسر بن عمار بن مالك

صفة الصفوة

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٦٧

عن عمرو بن ميمون قال: أحرق المشركون عمار بن ياسر بالنار، وكان رسول الله ﷺ يمر به ويمر يده على رأسه ويقول: " يا نار كوني برداً وسلاماً على عمار كما كنتِ على ابراهيم ﵇".

وعن عثمان بن عفان قال: أقبلت أنا ورسول الله ﷺ آخذ بيدي نتماشى في البطحاء حتى أتينا على أبي عمار وعمارٍ وأمّه وهم يعذبون. فقال ياسر: الدهر هكذا. فقال له النبي ﷺ: "أصبر، اللهم اغفر لآلِ ياسر". قال: وقد فعلت.

عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب رسول الله ﷺ وذكر آلهتهم بخير. فلما أتى رسول الله ﷺ قال: " ما وراءك؟ " قال شرٌ يا رسول الله، ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير فقال رسول الله ﷺ: " فكيف تجد قلبك؟ " قال أجد قلبي مطمئناً بالإيمان. قال: "فإن عادوا فعد" ١.

وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " إن عماراً ملئ إيمانأ من قرنه إلى قدمه" ٢. وعن علي قال: جاء عمار يستأذن على النبي ﷺ فقال: " أئذنوا له، مرحباً بالطيب المطيَّب" ٣ رواه أحمد.

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: " إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي، وعمار، وسلمان"، رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن صالح٤.

وعن خالد بن سمير قال: كان عمار بن ياسر طويل الصمت، طويل الحزن والكآبة، وكان عامة كلامه عائذاً بالله من فتنة. رواه أحمد.

وعن عامر قال: سئل عمار عن مسألة فقال: هل كان هذا بعدُ؟ قالوا: لا قال: فدعونا حتى يكون، فإذا كان تجشمناها لكم٥.