Skip to content

صفة الصفوة محمد بن واسع بن جابر

صفة الصفوة

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ١٦٠

عمران بن خالد قال: سمعت محمد بن واسع يقول: إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا تعلم.

إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض قال: قال مالك بن دينار: إني لأغبط الرجل يكون عيشه كفافاً فيقنع به فقال محمد بن واسع: أغبط والله عندي من ذلك أن يصبح جائعاً ويمسي جائعاً وهو عن الله ﷿ راض.

محمد بن عبد الله الزراد قال: رأى محمد بن واسع ابناً له وهو يخطر بيده. فقال: ويحك تعال، تدري من أنت؟ أمك اشتريتها بمائتي درهم، وأبوك فلا أكثر الله في المسلمين مثله تمشي هذه المشية؟.

محمد بن مهزم قال: كان محمد بن واسع يصوم الدهر ويخفي ذلك.

حيان بن يسار قال: قال محمد بن واسع: اللهم إن كان أخلق وجهي كثرة ذنوبي فهبني لمن أحببت من خلقك.

ابن سلام قال: قال محمد بن واسع: ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث: صاحب إذا اعوججت قومني، وصلاة في جماعة يحمل عني سهوها وأفوز بفضلها وقوت من الدنيا ليس لأحد فيه منة ولا لله ﷿ فيه تبعة.

زياد بن الربيع، عن أبيه قال: رأيت محمد بن واسع بسوق مرو يعرض حماراً له على البيع. فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لك ما بعته.

قاسم الخواص قال: قال محمد بن واسع لرجل: أبكاك قط سابق علم الله ﷿ فيك.

أبو عامر قال: حدثني صاحب لنا قال: لما ثقل محمد بن واسع كثر الناس عليه في العيادة. قال: فدخلت فإذا قوم قيام وآخرون قعود. فأقبل علي فقال: أخبرني ما يغني هؤلاء عني إذا أخذ بناصيتي وقدمي غداً وألقيت في النار؟ ثم تلا هذه الآية: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ .

يونس بن عبيد قال: دخلنا على محمد بن واسع نعوده فقال: ما يغني عني ما يقول الناس إذا أخذ بيدي ورجلي فألقيت في النار؟.

عن حزم قال: قال محمد بن واسع وهو في الموت: يا إخوتاه تدرون أي يذهب بي؟ يذهب بي - والله الذي لا إله إلا هو - إلى النار أو يعفو عني.