Skip to content

أنس المسجون وراحة المحزون الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب

أنس المسجون وراحة المحزون

صفي الدين الحلبي

Printed page ٩٣

وما إن تزال الدّار منهم قد اقفرت ... وقبر لميت بالفناء جديد (١)

هم جيرة الأحياء أمّا مزارهم ... فدان وأمّا الملتقى فبعيد

٢٤١ - ولو كان في الدّنيا خلود لواحد ... لكان رسول الله فيها المخلّدا

ومن ذا الّذي يبقى من الدّين سالما ... وسهم المنايا قد أصاب محمّدا (٢)

٢٤٢ - وقيل لأعرابية مات ولدها: ما أحسن عزاءك! فقالت: إنّ فقدي إيّاه أمّنني المصائب بعده، وفي ذلك يقول الشاعر (٣):

وكنت عليه أحذر الموت وحده ... فلم يبق لي شيء عليه أحاذر

٢٤٣ - وقال آخر:

عش ما بدا لك أن تعيش فإنّما ... طرف الحياة من الممات قريب

٢٤٤ - وقيل: دخلت الخنساء على عائشة وعليها صدار من شعر وقد وضعت خمارها، فقالت لها عائشة: ألم ينه النّبيّ ﷺ عن لبس الصّدار ووضع